الضَّيفُ الذي علَّمهم الأدب

وُلد عام ١٩٦٥ م لأسرة لاجئة بمخيَّم خان يونس، جنوب غزَّة، حيثُ نشأ وعمل في مهنٍ متعدِّدة لمساعدة والده.

تجلَّى انتماؤه إلى الفكر الإسلاميّ في نشاطه السياسيّ أثناء دراسته العلوم في الجامعة الإسلاميَّة؛ حيث التحق بحركة حماس، وصار من أبرز ناشطي الكتلة الإسلاميَّة، ورؤوس العمل الدعويّ والاجتماعيّ والإغاثيّ، مع كونه مسئول اللجنة الفنيَّة أيضًا.

لم يُعفَ الضيفُ من ضريبة النضال واجبة الدفع عبر التاريخ، ففي أواخر الثمانينيَّات اتُّهم بالعمل في الجهاز العسكريّ لحماس، فاعتقله الاحتلال مدة ١٦ شهرًا دون محاكمة، واعتقلته السلطة الفلسطينية لاحقًا في إحدى صفقاتها مع الاحتلال، قبل تحرُّره مع بداية الانتفاضة الثانية. كما فشل “الموساد” في تصفيته ٨ مرَّات على الأقل خلال أكثر من ٢٠ سنة، متعلِّلًا بقدرته العجيبة على البقاء!

نظَّم في سجون الاحتلال مع صلاح شحادة وزكريَّا الشوربجي مجموعة لأسر الجنود غير تابعة للحركة؛ كي لا يسهل الإيقاع بها. دفعه استشهاد عماد عقل إلى قيادة الجهاز العسكري لحماس عام ١٩٩٣ م، حيث وضع الخطط العمليَّة للارتقاء بقدراته العسكريَّة. يعتبر مهندس بناء الأنفاق التي أتاحت لحماس اختراق الداخل الإسرائيلي، بالإضافة إلى أنَّه العقلُ المدبِّر لهجوم طوفان الأقصى.

يُقال إنَّه لُقِّبَ بالضيف لأنَّه لا يبقى في مكان واحد أكثر من ليلة، وإذن فصموده الملفت مردُّه إلى ذلك الغموض الذي يكتنفُ شخصيَّته؛ إذ الرجل من العسكريِّين المجهولين للرأي العام، شديد التركيز على الهدف، نادرًا ما يتكلَّم لوسائل الإعلام، حتى الاحتلال الذي يطارده لا يملك له صورة حيَّة تسمح بالتعرُّف عليه، كما أنَّهم لا يعرفون عن حالته الصحيَّة أكثر ممَّا يعرفه عامَّة الناس.

-“لا يزال الضيف يوصفُ في إسرائيل بالشبح؛ لأنَّه أقلُّ مَن تتوفر حوله معلومات من بين المطلوبين من حماس” موقع واينيت العبري.

– “عندما يتم التهديد نعتقد أنَّ العرب يمزحون، لكن الضيف لا يعرف المزاح!” خبير الشاباك مايكل ميلتسن.

– “رجل له ألف روح، انفجر فيه صاروخان من طراز هيلفاير، لكنه قام من الرمال مثل طائر الفينيق، نفض التراب عن ملابسه، واستمرَّ في طريقه” يوحنان زورف، باحث زائر في معهد دراسات الأمن القومي.