
بسم الله الرحمن الرحيم، “قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ”.
يا أبناء شعبنا العظيم، يا مجاهدينا الأبطال، يا أمتنا ويا أحرار العالم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تستمر حكومة العدو وجيشها الباغي في سياستها العمياء العبثية في الانتقام والتدمير، وتنتقل من فشل إلى فشل، وتبحث عن إنجازات موهومة لتسويق أن مجازرها وضغطها العسكري ضد شعبنا سيخلق لها انتصارًا أو إنجازًا. ويستمر مجاهدونا الأبطال الكبار في تلقين الاحتلال الدروس في كل محاور القتال، معتمدين على الله ومستمسكين بحبله المتين، ومدافعين عن أرضهم ضد عدو باغٍ همجي لئيم.
وكان آخر فصول الفشل والتخبط الصهيوني هو ما قامت به قوات العدو وما تقوم به حتى الساعة من جرائم مروعة في جباليا ورفح وغيرها من أرضنا الحبيبة. وتنبش قوات الاحتلال وسط أكوام الركام بحثًا عن رفات بعض أسراها الذين تعمدت قصفهم سابقًا، وتزج بآلاف الجنود بين الأزقة في جباليا وغيرها لتبحث عن جثث، فتضحي بجنودها من أجل مكائد نتنياهو الشخصية والخاصة ومصالح حكومته المتطرفة الفاشية، ثم يسوّق جيش العدو استخراج الرفات على أنه إنجاز عسكري وأخلاقي.
وبالرغم من حرب الإبادة والتدمير العشوائي، إلا أن مجاهدينا كانوا ولا زالوا لقوات العدو بالمرصاد؛ فنفذوا عشرات العمليات ضد قواته على مدار أكثر من أسبوعين في جباليا ورفح وبيت حانون وفي كل محاور العدوان والتوغل. وكان آخر هذه العمليات عملية مركبة نفذها مجاهدونا عصر اليوم السبت شمال قطاع غزة، حيث استدرج مجاهدونا قوة صهيونية إلى أحد الأنفاق في مخيم جباليا، وأوقعوها في كمين داخل هذا النفق وعلى مدخله، فتمكنوا بفضل الله وقوته من الاشتباك مع أفراد هذه القوة من مسافة صفر، ثم هاجم مجاهدونا بالعبوات قوة الإسناد التي هرعت إلى المكان وأصابوها بشكل مباشر، ومن ثم انسحب مجاهدونا بعد تفجير النفق المستخدم في هذه العملية، بعد أن أوقعوا جميع أفراد هذه القوة بين قتيل وجريح وأسير، واستولوا على العتاد العسكري لها.
إن كل يوم يمضيه العدو في عدوانه على شعبنا وأهلنا سيكون له ثمن باهظ وكبير، وسنستمر في تدفيع العدو لهذا الثمن بإذن الله وعونه.
مستمرون في مواجهتنا للعدوان في كل شارع وحي ومدينة ومخيم في قطاعنا، من بيت حانون إلى رفح، وسنكشف عن تفاصيل جديدة لهذه العمليات في الوقت المناسب بإذن الله تعالى.
التحية لأرواح شهدائنا الأبرار ولجرحانا الميامين ولأسرانا الشامخين، والتحية لمجاهدينا الأبطال في كل ثغورهم، ولشعبنا العظيم المعطاء في كل مكان.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
